شرح طيبة النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - الصفحة ٣١٠ - سورة الأحقاف وأختيها
يعني « آيات لقوم يوقنون ، آيات لقوم يعقلون » بكسر ضم التاء فيهما حمزة ويعقوب والكسائي ، والباقون بالضم قوله : (يؤمنون) يريد « آياته يؤمنون » قرأه بالغيب كما لفظ به حفص وروح ومدلول حرم وأبو عمرو ، والباقون بالخطاب.
| لنجزي اليا (نـ)ـل (سما)ضمّ افتحا |
| (ثـ)ـق غشوة افتح اقصرون (فتى)(ر)حا |
يريد « ليجزي قوما » قرأه بالياء عاصم ومدلول سما ، والباقون بالنون قوله : (ضم افتحا) أي ضم الياء وافتح الزاي لأبي جعفر ، والباقون بالفتح والكسر قوله : (غشوة) يريد « وجعل على بصره غشاوة » بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف لمدلول فتى والكسائي [١] والباقون بكسر الغين وألف بعد الشين لغتان.
| ونصب رفع ثان كلّ أمّة |
| (ظـ)ـلّ وو السّاعة غير حمزة |
يريد « كلّ أمة تدعى » بنصب رفع اللام يعقوب ، والباقون بالرفع ، ولا خلاف في نصب الأول ؛ ثم أراد أن غير حمزة قرأ « والساعة لا ريب فيها » بالرفع ، وقرأها بالنصب عطفا على لفظ « إن وعد الله حق » والرفع عطف على الموضع أو على الابتداء ، والله أعلم.
سورة الأحقاف وأختيها
| وحسنا احسانا (كفا)وفضل في |
| فصال (ظـ)ـبي نتقبّل يا (صـ)ـفي |
أي قرأ الكوفيون « ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا » موضع قراءة غيرهم « حسنا » كما لفظ بالقراءتين معا قوله : (وفصل في فصال) أراد أن يعقوب قرأ « وفصله ثلاثون شهرا » موضع قراءة غيره « فصاله » وقوله « يتقبل » أي قرأ « يتقبل عنهم » بالياء أبو بكر وابن عامر ومدلول سما كما في أول البيت الآتي.
| (كـ)ـهف (سما)مع نتجاوز واضمما |
| أحسن رفعهم و(نـ)ـل (حقّ)لـ)ـما |
يعني مع يتجاوز بالياء وضمها قوله : (أحسن) بالرفع ، والضمير في رفعهم عائد على ابن عامر وشعبة ومدلول سما المتقدم ذكرهم ، والباقون بالنون فيهما
[١] « غشوة ».